دافوس مصر: مليارديرات يلتقون في شرم الشيخ لمناقشة مستقبل المنطقة
( )
يجتمع "المنتدى الاقتصادي العالمي لإقليم الشرق الأوسط"، الشهير "بمنتدى دافوس"، في شرم الشيخ من 20-22 مايو المقبل، بهدف ظاهري أساسي هو الدفع بعملية دمج اقتصاد المنطقة في الاقتصاد العالمي. وتكمن أهمية "منتدى دافوس" في نفوذ وقوة المشاركين فيه. فالمنتدى يعد بمثابة اجتماع تنسيقي يجمع بين كبرى الشركات العالمية مع مندوبي الحكومات والشخصيات السياسية والاقتصادية الحليفة للمشروع الليبرالي، وذلك لتحديد مسار الاقتصاد العالمي، فيما يخدم بالطبع مصالح تلك الشركات. وهو يلعب دورا دعائيا وتعبويا هاما لنشر سياسات الليبرالية الحديثة في العالم.
عضوية المنتدى تتكون بالأساس من حوالي ألف شركة عالمية تم دعوتها للانضمام على أساس أن دخلها السنوي يتعدى المليار دولار. ويحاول منظمو المنتدى الادعاء بأنه منتدى ديمقراطي ومفتوح، فيقومون بدعوة عدد من الصحفيين والمنظمات غير الحكومية للمراقبة، إلا أن عملية انتقائهم تتم بعناية شديدة، فالحقيقة أن المنتدى قد أثبت مرارا أنه لا يحب النقد الجاد. أما عن وضع أجندات الاجتماعات السنوية أو الإقليمية، فإنه لا يحق لأي شركة عضوة أن تشارك في تحضير الأجندات إلا أن تدفع ما يقرب من 320 ألف دولار سنويا!
إن اجتماع الشركات العملاقة وحكومات الشرق الأوسط في مصر لبحث "مشاكل" و"مستقبل" المنطقة الاقتصادي والسياسي يعد إهانة لغالبية شعب مصر وشعوب المنطقة الفقراء الذين لم يوكلوا أغنياء العالم لبحث ما هو أفضل لمستقبلهم الاقتصادي والسياسي، خاصة في وقت تمنعهم حكوماتهم فيه من حق إبداء رأيهم في مستقبلهم هذا.
ولكن لا ينتهي الأمر عند الإهانة فحسب، فالأخطر أن الاجتماع المقبل يلعب دورا هاما في بلورة مشروع "الشرق الأوسط الكبير" السياسي والاقتصادي وفي استمرار دمج اقتصاد إسرائيل في اقتصادات المنطقة العربية، كما يدعو لخصخصة الخدمات الأساسية من التعليم والصحة والمواصلات وغيرها. ولا ننسى أهمية دعوة المنتدى "للاستقرار في المنطقة" بهدف ظاهري هو جذب الاستثمار الأجنبي، والتي تحتوي في مضمونها على العمل على وقف مساندة مقاومة الاحتلال الصهيوني والأمريكي في المنطقة، ولو حتى معنويا.
وبما إن موقف حكومتنا (والتي من بين وزرائها من هم أعضاء في هذا المنتدى) هو الافتخار بإقامة هذا المنتدى على أرض مصر، لاهثة وراء الاستثمارات الأجنبية التي لا تأتي - وإن أتت لن تحسن من حال المواطن الغلبان بل ستزيده فقرا – فيقع على عاتق كل القوى السياسية الشريفة والحريصة على مستقبل شعبنا وشعوب المنطقة إعلان رفضهم لهذا الاجتماع وما يرمز إليه، كما ندعو جميع القوى إلى المشاركة في مؤتمر احتجاجي موازي لاجتماع شرم الشيخ. وذلك
في القاهرةيوم الأحد 21 مايو 2006.
لنقل معا.. لا للمنتدى الاقتصادي العالمي - لا لمجلس إدارة العالم - عالمنا ليس للبيع
ملحوظة: للمزيد من المعلومات عن المنتدى الاقتصادي العالمي وعن الفعاليات الاحتجاجية برجاء مراجعة
www.ageg.netأو الاتصال بـ ageg@ageg.net

top3
top2
top