إدارة بوش تستعد لحرب جديدة
Submitted by dina on Wed, 01/08/2007 - 19:09.
( )
( )
إدارة بوش تستعد لحرب جديدةد. شريف حتاتة في العشرين من شهر يناير 2005 أدلى "ديك تشيني" نائب رئيس الولايات المتحدة بحديث للإذاعة العامة أشار فيها إلى أن إيران تتصدر قائمة الذين تعتبرهم أمريكا في مصاف الأعداء وأن إسرائيل قد تقوم بإلقاء القنابل على إيران "من أجلنا"، ثم بعد أيام قليلة علق مستشار الأمن القومي السابق "زبجنيف بريزنسكى" على هذا الحديث قائلا أن تشيني بذلك يشجع إسرائيل بالهجوم على إيران. لكن تعليقه هذا لا يعتبر حقيقة عما يدبر لإيران. فالواقع هو أن الإدارة الأمريكية تخطط لعملية عسكرية مشتركة تعتمد على قذف إيران بالقنابل والصواريخ ومختلف أنواع القذائف الباليستية. فمنذ سنة أو أكثر انكبت وزارة الدفاع الأمريكية بالتعاون مع خبراء عسكريين وخبراء في الاستخبارات من إسرائيل على تحديد الأهداف التي ستقوم بقذفها. لكن إسرائيل لن تقدم على القيام بهذا الهجوم دون المساهمة النشطة للولايات المتحدة، حتى وإن كانت هذه المساهمة تنفذ على قدر الإمكان من وراء بتغطية إسرائيلية.خلال السنتين الماضيتين تعاونت الاستخبارات الأمريكية والإنجليزية مع مثيلاتها في إسرائيل ليقرروا سويا التكتيك العسكري الذي يمكن اللجوء إليه، وقد كتبت جريدة "الإيفننج ستاندارد" البريطانية، كتبت تقول في عددها الصادر يوم 27 يونيو 2003 أن "الحرب ضد إيران لن تكون حرب أرضية كما كانت في العراق".لقد أدى انسحاب الجيوش السورية من لبنان إلى فتح مساحات جديدة أمام تحديات القوات الإسرائيلية، كما أن هناك احتمالات اللجوء إلى اشتراك تركيا في هذه الخطط نتيجة الاتفاقيات المعقودة بين أنقرة وتل أبيب. إسرائيل تقوم بتدعيم ترسانتها العسكرية المدمرةأصبح تملك إسرائيل لعدد من القنابل الذرية الحرارية يتراوح بين المائتان والخمسمائة أمرا معروفا، كما انه من المعروف أنها تمتلك أيضا نظاما متطورا من الصواريخ لحمل هذه القنابل إلى أهدافها، لقد حلت إسرائيل مكان إنجلترا باعتبارها الدولة الخامسة في ترتيب من يملكون قوة نووية ضارية. قنابل إسرائيل مهمة بشكل أساسي لشن الحرب في منطقة الشرق الوسط، وإحدى هذه العناصر الجوهرية في هذه الترسانة هو القنابل النيوترونية ذوات قدرات الفتلة واسعة المدى، والقنابل النووية الحرارية المصغرة التي تم تصميمها لتطلق إشعاعاتها لمدد طويلة بحيث تقتل البشر أو تصيبهم بأمراض خطيرة بينما تحافظ على سلامة الأبنية والمنشآت المختلفة.تسلمت إسرائيل من الولايات المتحدة صواريخ وقذائف باليستية وطائرات حديثة لقذف قنابل من الأوزان الكبيرة، ومنذ مدة قصيرة وصلتها من أمريكا خمسة آلاف قذيفة هوائية ذكية بمعنى أنها قادرة على تغيير مسارها بنفسها حتى لا تخطئ الهدف وذلك بالاعتماد على الأشعة تحت الحمراء أو أشعة الليزر، من بين هذه القذائف خمسمائة قنبلة قادرة على اختراق الاستحكامات المسلحة المدفونة في العمق تحت الأرض، كما أن الذخيرة المطلية باليورانيوم المشع التي تمتلكها إسرائيل الآن كافية لتغطية كل الأهداف التي قد يراد الوصول إليها في إيران، هذا في الوقت الذي صرحت فيه إدارة بوش رسميا أن المرحلة القادمة في خريطة طريق الحرب تخص سوريا وإيران.الهجوم على إيران خاصة يلبى مصالح شركات النفط الأمريكية والإنجليزية، والمؤسسات المالية الضخمة في "وول ستريت" بورصة الولايات المتحدة، والمؤسسة الصناعية العسكرية في أمريكا، فمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والغربية تحتوى على 70% من احتياطيات الغاز في العالم وبعد السعودية والعراق تعتبر إيران منبعا مهما لها مجاورة لأفغانستان وللجمهوريات الأسيوية التي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي غنية بالنفط، والتي تغلغلت فيها مصالح وقوات الولايات المتحدة الأمريكية، هذا بينما لا يوجد في الأراضي الأمريكية الشمالية نفسها سوى 2.8% من احتياطي النفط العالمي. استعدادات عسكرية في شرق المتوسطفي نوفمبر 2004 تم إبرام بروتوكول في بروكسل للتعاون بين إسرائيل وحلف شمال الأطلنطي، وكجزء من هذا البروتوكول التقت البعثة العسكرية الإسرائيلية المرسلة إلى مؤتمر الناتو بقيادة عسكريين رفيعي المستوى جاءوا من بلاد في حوض البحر الأبيض والمتوسط ومن بينها مصر والأردن والجزائر وتونس والمغرب، وقد تبنى حلف الناتو إطارا أسمه برنامج حوار البحر الأبيض المتوسط، وهو برنامج يشمل إسرائيل وقد وافقت البعثة العسكرية الإسرائيلية على المشاركة في تدريبات عسكرية ومناورات ضد الإرهاب بالتعاون مع عدد من البلدان العربية.خلال شهر يناير 2005 تعاونت إسرائيل وتركيا في إجراء تدريبات عسكرية على مقربة من سواحل سوريا وصفت بأنها روتينية لأنها أجريت من قبل عدة مرات، وفى شهر فبراير 2005 شاركت إسرائيل في تدريبات عسكرية مع حلف الناتو شملت أيضا عددا من البلاد العربية. في الشهر نفسه استخدم حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني "رفيق الحريري" للمطالبة بسحب القوات السورية من لبنان وقام "شارون" بإقالة رئيس الأركان "موشيه يعالون" من منصبه وعين بدلا منه قائد القوات الجوية الجنرال "دان هالوتز"، وهذا الرجل هو أفضل القادرين على تنسيق هجمات جوية على إيران، وعلى إعداد القوات العسكرية الإسرائيلية لتنفيذ الخطة التي تعد لضرب هذا البلد.في الآونة الأخيرة قام السكرتير العام لحلف الناتو بزيارة القدس وبإجراء محادثات مع أرييل شارون والقادة العسكريين في إسرائيل والذين يرون أن توثيق الروابط العسكرية مع حلف الناتو هو وسيلة لتدعيم قدرات إسرائيل في ردع الأعداء الذين يهددونها وأساسا سوريا وإيران.من بين التطورات المتعلقة بالهجوم الذي يتم الإعداد له ضد إيران والذي لم يحدد له موعد نهائي بعد، هي أخبار تسربت بأن شارون قد أعطى موافقته الرسمية على القيام بهجوم ضد مصنع تخصيب اليورانيوم الذي أقامته إيران في "ناتانز" وقيام إسرائيل بتنظيم تدريبات عسكرية خلال شهري مارس وأبريل سنة 2005 خاصة باستخدام صواريخ "باتريوت" المرسلة لها من الولايات المتحدة كذلك الزيارات الرسمية التي قام بها وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفيلد" إلى العراق وأفغانستان وباكستان وقرغيزستان وأذربيجان، وقد وصفت وسائل الإعلام الروسية مجهوداته الدبلوماسية بأنها تستهدف صنع دائرة حول إيران بحثا عن أفضل موقع للقيام بهجوم عسكري عليها.أثناء زيارته لمدينة "باكو" ركز رامسفيلد محادثاته حول أفضل تاريخ إرسال جنود أمريكيين إلى الحدود الشمالية لأذربيجان، تلك الحدود التي تفصل بينها والجزء الغربي من أراضى إيران.يضاف إلى كل ما سبق أن إيران محاطة بقواعد عسكرية تحت السيطرة الأمريكية من جميع النواحي في تركيا وباكستان وأذربيجان وأفغانستان والعراق، وجميع هذه البلاد أعضاء في برنامج حلف الناتو المدمر "الشراكة من أجل السلام" شأنها شأن تركمانستان، وأنه في إطار هذا البرنامج توجد بين هذا الحلف جميعا وبينها اتفاقيات عسكرية. تدعيم مقاومة الشعوب للحرب على الحركة الشعبية العالمية بتفرعاتها المحلية أن تسعى لإيقاف الحرب وان تدرك أنها يمكن أن تقع في أي وقت، وحتى يتم هذا لابد من بناء شبكة شعبية قاعدية معادية للحرب محليا وقوميا وإقليميا وعلى النطاق الدولي، من بين أهداف هذه الشبكة الشعبية التضامن للتخلص من دعاة الحرب وإقصائهم عن الحكم أن مجرمي الحرب يحتلون مراكز هامة في عدد كبير من البلدان ولابد من كشفهم والتخلص منهم، إنهم يلجئون إلى بث الخوف في قلوب الناس إلى التضليل الإعلامي، وإلى شعارات إنسانية براقة مثل الديمقراطية أو حقوق الإنسان أو حقوق المرأة أو محاربة الإرهاب لكسب تأييد الرأي العام.يجب فضح الشركات المتعددة الجنسيات التي تساند وتدعم الحرب مثل شركات السلاح والنفط، وشركات الإعلام الكبرى. يجب كشف الأغراض الحقيقية التي تكمن وراء الحملة الأمريكية ضد الإرهاب والتوجه إلى ملايين النساء والرجال الذين يريدون السلام ويسعون إلى نيل حقوقهم، إلى مقاومة الظلم، والطغيان، ومنهم قواعد الحركات الدينية الأصولية الذين لا يفرقون بين حكام الغرب، وشعوب الغرب، والمعركة ليست سهلة فقد فشلت المظاهرات العالمية من قبل في إيقاف حرب العراق ولابد من الاهتداء إلى وسائل أخرى شعبية لمنع الحرب، وكجزء أساسي من هذه الجهود الشعبية لابد أن تصبح ملكية إسرائيل لوسائل الإبادة النووية في مقدمة برنامج العمل من أجل السلام ومنع الحرب وهى قضية يمكن أن يتعاطف معها ملايين الرجال والنساء، وأن تكون خطوة هامة في إيقاف سياسات إسرائيل العدوانية عند حدها، وكشفها على نطاق واسع، ففي معركة الدفاع عن حق شعب فلسطين في دولته وأراضيه يمكن أن يلعب الرأي العام العالمي دورا متزايدا إذا ما أدرك الملايين خطورة هذه الدولة العدوانية العنصرية على السلام العالمي والأمن.

